الإعلاناتدفتر الزواردليل المواقعالاشتراكات United States Mirror ServerUnited Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
اعترافات المنقبات
حازم إمام
يخرج عن صمته
السنة -3759ه - العدد1427شوالمن16- م2006نوفمبر من8 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 03:12:20 ك الساعة - 07/11/2006 آخر تحديث يوم
      الصفحة الرئيسية
صفقة إعدام صدام!
أسرار زيارة مسئول المخابرات الأمريكي للعراق قبل النطق بالحكم!
هالة فؤاد و علاء مطر
علمت 'آخر ساعة' من مصادرها الموثوق بها أن الساعات الأخيرة قبل النطق بالحكم بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شهدت إبرام صفقة سياسية بين ستيفن هاتلي مدير المخابرات الأمريكية الذي وصل إلي بغداد قبل النطق بالحكم بعدة ساعات وبين عدد من كبار قادة المقاومة العراقية المنتمين لحزب البعث والرئيس المخلوع صدام حسين، وبحضور ممثلين للحكومة العراقية..

وجرت مفاوضات بين هذه الأطراف لم تخفها الحكومة العراقية، وإن أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه ليس رجل أمريكا في العراق تم الاتفاق فيها علي إعلان الحكم بإعدام صدام حسين، علي أن يتوقف التنفيذ طبقا لما تريد أن تحصل عليه الإدارة الأمريكية من البعث العراقي، وفي مقدمة طلباتها تخفيف عمليات المقاومة العراقية بعد تزايد أعداد القتلي من الجنود الأمريكيين في الشهور الأخيرة بشكل غير مسبوق منذ دخول القوات الأمريكية إلي العراق، وهو ما أدي إلي تدهور شعبية الرئيس الأمريكي بوش إلي أدني درجة لها منذ توليه السلطة، ومما جعل رئاسته وحزبه في مهب الريح.. ويقضي الاتفاق في حالة تنفيذه من قبل قوات المقاومة العراقية بتعهد أمريكي بالسماح للرئيس العراقي صدام حسين بالخروج من العراق للإقامة في دولة آمنة.. أو تخفيف حكم الإعدام إلي السجن مدي الحياة، علي أن يعامل صدام معاملة طيبة خلال فترة سجنه.. وخلال فترة الاختبار يمكن أن يتم العفو النهائي عنه..
وأكد مدير المخابرات الأمريكية أن الإدارة الأمريكية لا يهمها صدام أو الشعب العراقي.. ولكن المهم في المقام الأول هو وقف عمليات القتل اليومية التي يتعرض لها الجنود الأمريكان.
لم تتوقف ردود الأفعال الدولية حتي قبل صدور الحكم بإعدام صدام حسين وفور النطق بالحكم.
ففي الوقت الذي حاول فيه مراقبون الربط بين صدور الأحكام والتي صدرت في جلسة الأحد الماضي وبدء الانتخابات التشريعية بالكونجرس الأمريكي يسعي الرئيس الأمريكي جورج بوش وحزبه الجمهوري كالعادة لاكتساب شعبية وأكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات التي بدأت أمس الثلاثاء، باعتبار أن صدور هذه الأحكام القاسية سيكون من شأنها زيادة شعبية الجمهوريين خلال فترة ال 48 ساعة التي تسبق الانتخابات الأمريكية، وهو أمر لا تجيزه القوانين الأمريكية.
وعلمت 'آخر ساعة' من مصادر مطلعة وطبقا لتحليلات عميقة لمراقبين دوليين أن هناك ربطا من نوع آخر وفي امتداد للفرضية السابقة تشير إلي أن زيارة مسئول المخابرات الأمريكي للعراق قبيل الحكم علي الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل ربما تكون للإشراف علي اللمسات الأخيرة لاتفاق أجرته الحكومة الأمريكية مع قوات من المقاومة البعثية في العراق، والموالية للنظام السابق وأن حدود الاتفاق ستكون طبقا لما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة في هذا الصدد وهو ما بين الإعدام ثم العفو وتحويله إلي عقوبة السجن مدي الحياة أو لفترة محددة، ثم العفو بعد فترة اختبار محددة، نظير أن تقوم المقاومة العراقية بتنفيذ ما يطلب منها خلال هذه الفترة، ومنها وقف العمليات ضد قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق والتي زادت بصورة ملحوظة خلال الشهر الماضي مما أدي لسقوط ما يزيد علي مائة جندي ما بين قتيل وجريح.
وألمحت المصادر والمراقبون إلي أن ذلك الاتفاق قد لا يتم تنفيذه حاليا وفي أعقاب صدور الحكم، ولكن بعد فترة مراقبة والتزام من كل طرف بما تم الاتفاق عليه، واستغلال الولايات المتحدة للاتفاق والاستفادة من صدور حكم الإعدام لتقليل الضغوط علي القوات الأمريكية بالعراق، خاصة أنها تبحث عن حلول للخروج من مأزقها الحالي في المستنقع العراقي، والذي لا يختلف كثيرا عن المستنقع الفيتنامي، ولم يكن غريبا أن يقوم صدام حسين بالإشارة لهذا المستنقع خلال جلسة إعلان الحكم، مؤكدا أن الولايات المتحدة سقطت في المستنقع العراقي وتواجه الفشل الذريع، وتحاول التغطية علي فشلها والبحث عن مخرج لها.

ردود أفعال

وبمجرد صدور الأحكام توالت ردود الأفعال من العواصم العالمية بشأن هذه الأحكام والتي اعتبرها رئيس الوزراء العراقي 'نوري المالكي' والذي ينتمي للدجيل 'نهاية لعهد الظلم'، ودعا العراقيين إلي 'الاحتفال بالحكم علي صدام بطريقة لا تعرض حياتهم للخطر' وتم تشديد الإجراءات الأمنية ورفعها للمستوي 'ج' في جميع الأنحاء العراقية.
كما أعلنت بريطانيا ترحيبها بالحكم الصادر علي صدام حسين وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية 'مارجريت بيكيت' عن ترحيبها بتطبيق العدالة علي صدام حسين وغيره من المتهمين ومحاسبتهم علي الجرائم المروعة التي وقعت.
أما السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زادة فلقد حذر من أيام صعبة ستواجه العراقيين خلال الأسابيع المقبلة إثر الحكم بالإعدام علي صدام وعدد من مساعديه السابقين، وقال خليل زلماي 'جرت محاكمة ديكتاتور سابق كانت تخشاه الملايين قتل مواطنيه دون رحمة أو عدالة وشن الحروب علي الدول المجاورة وجرت محاسبته داخل بلاده أمام محكمة أدلي فيها مواطنون عاديون بشهاداتهم'.
أما 'خليل الدليمي' رئيس فريق الدفاع عن 'صدام حسين' فأكد أن صدام (69 عاما) والذي يتمتع بمعنويات عالية تجاذب الحديث معهم لأكثر من ثلاث ساعات قبل ساعات من حكم متوقع بالإعدام صدر بحقه، وأن هذا الحكم كان آخر ما يثير قلقه علي ما يبدو وأنه يركز بدلا من ذلك علي المقاومة وتزايد عدد القتلي الأمريكيين.

باطل

علي صعيد آخر قامت 'آخر ساعة' باستطلاع آراء خبراء القانون الدولي حول الحكم الصادر بحق إعدام صدام حسين، وهناك شبه إجماع علي عدم شرعية المحاكمة والمحكمة التي وصفت بأنها محكمة سياسية أكثر منها قانونية علي حد تعبير الدكتور نبيل حلمي أستاذ القانون الدولي والذي أضاف أن تشكيل المحكمة تم من قبل سلطة عراقية واقعة تحت الاحتلال فضلا عن أن المحاكمة تمت من خلال محكمة استثنائية وليست عادية، وهو أمر أيضا مخالف للقانون.
وأشار إلي أن الحكم بالإعدام جاء ليتناقض مع القانون العراقي الذي كان قد جمد العمل بهذه العقوبة والتي تتناقض أيضا مع القانون الدولي الذي تصل فيه أقصي العقوبة إلي السجن مدي الحياة وليس الإعدام.
ومن ثم فهو يتوقع ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام وإنما سيتم تخفيفه إلي عقوبة السجن مدي الحياة، وهي عقوبة تعد هي الأخري شديدة.
وفي رأيه أن توقيت صدور الحكم والشكل الذي صدر به يزيد من قناعة الكثيرين ممن يتعاملون مع محاكمة صدام حسين باعتبارها لعبة سياسية خاصة أنه جاء متزامنا مع انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونجرس الأمريكي، وفي الوقت الذي يعاني فيه الرئيس بوش وحزبه الجمهوري من حالة شديدة من الضعف وانهيار الشعبية وهو ما رصدته آخر الإحصائيات هناك.
أما المستشار حسن أحمد عمر خبير القانون الدولي فيؤكد أنه من المتوقع أن يدفع الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق لمزيد من المقاومة والتي تشهد قوة وتصاعدا في وتيرتها منذ الشهر الماضي حتي بلغت حصيلة القتلي من الأمريكيين لما يزيد عن مائة جندي أمريكي في شهر واحد فقط.
وهو رقم غير مسبوق منذ احتلال أمريكا للعراق.
ومن ثم يصبح اللعب بورقة محاكمة صدام حسين غير مجد علي الإطلاق، خاصة أنها تمت بشكل ممجوج ومخالف لأبسط قواعد القانون العراقي والدولي وحتي الأمريكي.

العدد الحالي
 الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخرساعة
رياضة
آخر ساعة منذ 67 عام

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: